آخر التحديثاتأبرز العناوينأوراق استراتيجية

التغريدة السوريّة

الاستماع للمقال صوتياً

 في مقاربة تغريدة السفير الأميركي توم براك @USAMBTurkiye 

 الأسئلة العشرة لسوريا والسويداء

 السؤال الأول: سوريا واحدة

هل يمكن أن نتفق أولًا على أن السويداء جزء أصيل من سوريا، وأن حماية خصوصية أبنائها وحقوقهم لا تتناقض مع وحدة البلاد، بل يجب أن تكون جزءًا منها؟

السؤال الثاني: كرامة الدروز ليست موضع تفاوض

كيف يمكن للدولة السورية أن تضمن لأهلنا الدروز كامل حقوقهم كمواطنين سوريين، وتحمي خصوصيتهم وكرامتهم وأمنهم، بحيث يشعرون أن الدولة دولتهم وليست سلطة مفروضة عليهم؟

السؤال الثالث: لا إفلات من العقاب

إذا كانت هناك جرائم وانتهاكات ارتكبتها قوات تابعة للدولة، فهل تقبلون بمحاسبة المسؤولين عنها أمام قضاء مستقل وشفاف؟ وفي المقابل، هل تقبل القوى المسلحة في السويداء بالمبدأ نفسه: أن كل من ارتكب جريمة بحق المدنيين، أيًا كان انتماؤه، يجب أن يحاسب؟

السؤال الرابع: لا حماية للطائفة عبر استهداف طائفة أخرى

هل يمكن أن نتفق على أن حماية الدروز لا تكون باستهداف البدو أو العرب، كما أن حماية العرب والبدو لا يمكن أن تكون باستهداف الدروز؟ وكيف نعيد بناء الثقة بين هذه المكونات التي عاشت معًا لعقود؟

السؤال الخامس: السلاح ليس مشروعًا سياسيًا

هل يمكن أن يكون السلاح وسيلة مؤقتة لحماية المدنيين، لكنه لا يتحول إلى بديل عن الدولة؟ وما الضمانات التي يحتاجها أبناء السويداء حتى يشعروا بالأمان إذا عاد السلاح والمؤسسات الأمنية إلى إطار الدولة؟

السؤال السادس: لا وصاية خارجية على السويداء

كيف نحمي أهلنا الدروز من أن تتحول قضيتهم العادلة إلى ورقة في صراعات إقليمية؟ وهل تتفقون على أن مستقبل السويداء يجب أن يقرره السوريون أنفسهم، لا أي دولة مجاورة أو قوة خارجية؟

السؤال السابع: الحوار ليس استسلامًا

إذا كان البديل عن الحوار، كما قال توم براك، ليس الانتصار وإنما جولة جديدة من الحداد والأحزان، فما الذي يمنع اليوم الجلوس إلى طاولة حوار حقيقية بين ممثلي السويداء والحكومة السورية؟

السؤال الثامن: الوحدة الوطنية تحتاج إلىأداء حكومي  مختلف

وحدة سوريا وحدها لا تكفي. ما الذي يجب أن يتغير في أداء الدولة السورية حتى يشعر المواطن الدرزي، والكردي، والمسيحي، والعلوي، والسني، والعربي، بأن الدولة تحميه على قدم المساواة؟

السؤال التاسع: عودة النازحين وإعادة بناء ما دمرته الحرب

هل أنتم مستعدون لفتح صفحة تسمح بعودة كل من هُجّر من بيته، درزيًا كان أم عربيًا، وإعادة الممتلكات وتعويض المتضررين وإعادة إعمار السويداء؟ وهل يمكن أن تكون هذه الخطوة بداية المصالحة الحقيقية؟

السؤال العاشر: ماذا نريد أن نترك لأبنائنا؟

بعد كل هذا الدم والخوف والتهجير، هل نريد أن نورث أبناءنا سوريا مقسمة إلى كانتونات طائفية متناحرة، أم نريد أن نورثهم سوريا واحدة، تحترم تنوعها وتحمي أبناءها جميعًا؟

أنا، كسوريّة، لا أريد أن أرى أهلنا الدروز يشعرون أنهم غرباء في وطنهم، ولا أريد أن أرى أي سوري يشعر أنه مهدد بسبب طائفته أو قوميته أو معتقده.

رسالتي بسيطة: نريد سوريا واحدة، ولكن ليس على حساب كرامة أحد؛ ونريد دولة قوية، ولكن قوتها في حماية مواطنيها وعدالتها، لا في إخضاعهم.

أما خارطة الطريق الثلاثية التي وُضعت في سبتمبر 2025، فهي لم تكن مجرد دعوة إلى وقف إطلاق النار؛ بل تضمنت أيضًا المحاسبة، والمصالحة، وعودة النازحين، وإعادة الخدمات والاستقرار. 

فصل المقال:

إلى متى سنبحث عن منتصر، بينما سوريا كلها تخسر؟

كسوريّة، أريد سوريا واحدة، لكن ليست وحدةً بلا عدالة، ولا دولةً بلا محاسبة.

أريد لأهلنا في السويداء الأمن والكرامة والمواطنة الكاملة، وأريد دولةً تحمي جميع السوريين، وتحاسب كل من يعتدي عليهم، أيًا كان.

لا للتقسيم، لا للانتقام، لا للعنف، ونعم للحوار، والمصالحة، ودولة القانون.

فالسؤال ليس: من ينتصر؟

السؤال: كيف تنجو سوريا؟

ابنتكم السوريّة الموّحِدة

مرح 

مرح البقاعي

مستشارة في السياسات الدولية، صحافية معتمدة في البيت الأبيض، ورئيسة تحرير منصة .’البيت الأبيض بالعربية’ في واشنطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى