
الاحتمالات المتاحة للجانب الأميركي بعد قصف إيران لإسرائيل
|
الاستماع للمقال صوتياً
|
الكاتب: أيوب نصر
بعد تحذيرات إيرانية وتهديداتها المباشرة على التدخل إذا ذهبت إسرائيل إلى قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، ومع إصرار إسرائيل على عدم احترام وقف إطلاق النار المتفق عليه بين إيران والولايات المتحدة، وذهابها إلى قصف الضاحية الجنوبية، بعد كل هذا نزحت إيران إلى تنفيد تهديدها وقصفت إسرائيل، وهذا في ذاته يمكن اعتباره تغييرا في موازين الصراع حيث كانت إيران من قبل تكون صاحبة رد الغعل.
وقد وجه الرئيس الأميريكي دونالد ترامب رسالة إلى الطرفين، مطالبا الإسرائيلي بعد الرد، وداعيا الإيراني إلى الاكتفاء بما كان في الرشقة الأولى، ولكن الطرف الإسرائيلي، وهذا كان من الراجح من الظن، تجاهل مطالب ترامب وعمد إلى الرد.
وهنا نجد أنفسنا أمام سؤال حول الاحتمالات التي قد يلجأ إليها الجانب الأميريكي وردود فعله في حال لم يتوقف القصف بين الجانبين، وهو الراجع إذ أن العناد الذي يميز الشخصية الإيرانية يحملها على ألا تكون أول المتوقفين، والهواجس الأمنية والنزاعات التوسعية للإسرائيلي ستدفعه إلى التورط أكثر في الحرب، ولهذا فإن الجانب الأميريكي أمام ثلاث احتمالات:
الأول: ألا يتدخل بشكل مباشر في الصراع، مع العمل الديبلوماسي للضغط على الطرفين، وخاصة الإسرائيلي، لإيقاف الحرب والحرص عدم على عدم سقوط المفاوضات.
الثاني: أن يتدخل تدخلا محدودا شبيها بما كان في حرب 12 يوما قبل سنة، وذلك لإيقاف القتال بطريقة تحفظ ماء وجه الطرفين، وهذا وإن لن يسقط المفاوضات إلا أنه ينطوي على احتمال تأخير الوصول إلى الإتفاق.
الثالث: الإنخراط الأميريكي الكلي في الحرب والعودة إلى إكمال حرب الخليج الرابعة، وذلك لحسم الصراع عسكريا.
ومن وجهة نظري أستبعد الاحتمال الثالث، وذلك أن حرب الخليج الرابعة انتهت ومستبعد مع وجود ضغوط في الداخل الأمريكي واليقين المؤسساتي بصعوبة الحسم العسكري، ليبق الأمر محصورا بين الإحتمالين الأول والثاني.