آخر التحديثاتأبرز العناوينمقال الرأي

إشكالية السلاح والاحتلال

الاستماع للمقال صوتياً

بيروت – مقال الرأي

بقلم الجنرال يعرب صخر

المدافعون عن بقاء ‎سلاح الحزب يتخذون من تراخي ‎السلطة اللبنانية وترددها، نقطة ضعف يبنون عليها دعايتهم، ويضللون بها اللبنانيين، أن ‎الاحتلال الإسرائيلي هو السبب لبقاء السلاح؛ بينما اذا تقصينا الأمر نجد ان الاحتلال أتى كنتيجة لسبب وهو السلاح.

ولتفنيد هذا التضليل، بتجرد ومنطق، نجيب بحالتين:
1- حزب السلاح انهزم أمام ‎العدو ولم يستطع منع الاحتلال.
2- السلاح كان الباديء في حرب إسناد لا نفعت غزة ولا أضرت إسرائيل، بل كسرت الحزب ودمرت لبنان، وبنتيجتها كان الاحتلال، والسبب هو السلاح.

اذا” في الحالتين، هذا السلاح فقد مبرراته وصار عبئا”؛ فهو استجر الاحتلال وبذات الحال لا يستطيع منع الاحتلال.
وبين النتيجة والسبب، علينا كي تزول النتائج ان نعالج الأسباب، ولن تكون بغير نزع السلاح.

وقياسا” واستتباعا”؛ علينا النظر في وسائل وأساليب غير وسيلة السلاح، أولها:
☆ الدبلوماسية النشطة ومنابر وعلاقات دولية ينسجها ويقودها ‎رجال دولة.
☆ المظلة العربية والحضن العربي كبيئة محيطة وانتماء وهوية.
☆ الدستور_اللبناني أن:/لا شرعية لغير القوى الشرعية/ يرفده ويواكبه ‎القانون الدولي والقرارات الدولية وتفاصيل تنفيذها.
☆دعم وتقوية وتجهيز ‎الجيش اللبناني، وتخصيصه بميزانية مرتفعة.

عامل مساعد مهم:
أتى ‎توم براك المبعوث الأميركي يدعونا الى هذا التوجه الانقاذي المحدد أعلاه، أسوة” بما تفعله ‎سوريا لتنجو وتسلم وتتدفق عليها كل اشكال الدعم والمساعدة… وقدم لنا خدمة كبرى، فلم يكسر معنويات المنهزمين بحيث لم يقدم نزع السلاح على إزالة الاحتلال، بل ساوى بينهما بمبدأ خطوة تقابلها خطوة بذات الفعل وذات الزمان، ويتزامن معها ويتلازم الدعم والعون التدريجي بكل اشكاله… وكذلك ويا للعجب /وسوف يندمون عليها شديد الندم/ بدل ان يتلقفها الممانعون، اخذوا منها عنصر رخاوة فتدللوا، وجارتهم بذلك ‎السلطة الحائرة وارتخت لهم وتغنجت، بدل أن تحزم امرها وتقرر كسلطة تنفيذية جامعة في مجلسها الوزاري وتوافق وتحدد المهل و آلية التنفيذ.. وتشكر براك.

واتتنا فرصة أخيرة للإنعتاق من سبب الدمار والخراب، بحل اشكالية: /السلاح والاحتلال/؛ إن لم نتدارك فسوف تضيع علينا كل الفرص، ويصبح ‎نزع السلاح بكل الأساليب أولوية تتقدم على كل الأولويات… وتتحول ‎القرارات الدولية إلى العامل الرادع بفصلها السابع.

ثبت بالتحليل والدليل ان ‎محنة لبنان هي في ‎حزب من نسل ايران؛ وثبت معها كذلك أن ‎السلاح في خدمة الاحتلال.. والثابت اكثر أن ‎الجمهورية مختطفة و ‎السيادة مستلبة بمؤسساتها وأجهزتها ورئاساتها بيده يذبحها لصالح ‎ايران ليثبت انها العدو الثاني للبنان…. ولن تتكون لدينا أي ‎سلطة واعدة ما دام موجودا” هذا الممانع وهذا السلاح.

لذلك ‘حق القول:
لم يعد يكفي ‎نزع سلاح الحزب، بل لا مناص ولا خلاص، بغير ‎استئصال حزب السلاح.

يعرب صخر

الجنرال يعرب صالح صخر عميد ركن في الجيش اللبناني، وباحث مشارك في منصة وايتهاوس مختصّ بالملفات العسكرية الإقليمية والدولية. تقاعد من الجيش إثر خدمة وطنية لمدة 36 عاماً. الجنرال حامل لدرجات الماجستير العلمية في التخصصات: الدراسات الاستراتيجية، الحرب والدبلوماسية، والأمن القومي.
زر الذهاب إلى الأعلى