آخر التحديثات

لا انفصام بين التنوير وحماية البيئة

الاستماع للمقال صوتياً

نتيجة استطلاع الرأي الأسبوعي لـ WHIA

بدءاً من يوم الأحد 14 نوفمبر انطلقت فعاليات قمة التغير المناخي السنوية للأمم المتحدة في شرم الشيخ بمصر، وهي قمة وصفها البلد المضيف بأنها “لحظة فارقة” في التعامل مع قضية التغير المناخي، ولكن نشطاء ومناضلي حرية الرأي وحقوق الإنسان لهم رأي آخر في هذا السياق.

في الأسبوع الماضي طرحت منصة وايت هاوس إن أرابيك في استطلاعها الأسبوعي الأخير سؤالا محدد المضامين متنوع الأسباب فكان السؤال الموجه للرأي العام كالتالي:

عشية دعوات للتظاهر، افتاء مصر: “كل حديث يدعو لتفريق الصف الوطني هو حديث فتنة”، ما رأيك؟

1- 85% في رأيهم أن لا علاقة للدين بموقف سياسي للشعب من حكومته وهذا بالطبع رأي يلتزم بثوابت العلمانية والتنوير بصرف النظر عن الموقف السياسي.

2- 11% لا يوافقون على موقف الإفتاء فمن حق المواطن المصري التظاهر السلمي. وهذا رأي يغلّب حقوق الإنسان والديمقراطية على جدل علاقة المؤسسات الدينية بالمواقف السياسية.

3- 4% فقط يوافقون على رأي الإفتاء. هذا بالطبع رأي حيادي يبغى الطمأنينة وراحة البال في الدنيا والآخرة.


تقول منظمة هيومان رايتس واتش في تقاريرها أن مصر قد قلّصت بشدة من عمل الجماعات البيئية، وأنه على السلطات المصرية تخفيف قبضتها على الحيّز المدني واحترام الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها والتجمع السلمي لإنجاح قمة المناخ، وأن هناك قيودا على الاحتجاج والتجمع في مصر ترقى الى تجريمهما الفعلي.

ضرورة وغائية التنوير على الصعيد الديني، ومكافحة الفساد على الصعيد الحقوقي، وحماية المناخ على الصعيد البيئوي، هي نسيج لحمته وسداه الحق البشري في الحرية، والمعرفة، والعمل.

أما النأي بالدين عن السياسة، فهو تحرير وحماية للدين من مجاهل السياسة ومتاهاتها، واحترام لقدسية الدين وتنويعات الإيمان به أمام نوازع السياسة ومفاسدها، فهذه القضايا القدسية الإلهية الفوق بشرية تحتم أن يتفرغ رجال الدين للعمل الديني والتوعوي وما يتصل به من التزامات لاهوتية وخيرية وأخلاقية وأن يتم حمايتهم من شهوات السلطة، والحكم، والسياسة، ومفاسدها.

ما تحتاجه وتستحقه “أم الدنيا” هو أكبر من مؤتمر مناخ يحضره زعماء سياسيون، هي تحتاج سبرا لمشاكلها البشرية والاقتصادية والاجتماعية، وجدية في مقاربة ومعالجة قضاياها البيئوية والبنيوية، تحتاج بقوة إلى دعم عالمي وإصلاحات عميقة ومستدامة، وأولاً وآخرا إلى اعتراف كامل ومتكامل بحقوق الإنسان والحريات، فمنها ومن خلالها يتم تحصين المجتمع وحماية البيئة.

زر الذهاب إلى الأعلى